محمد بن شاكر الكتبي

161

فوات الوفيات والذيل عليها

« 384 » [ عمرو الأشدق ] عمرو بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس ؛ كان أحد الأشراف الأمويين ، ولي المدينة ليزيد بن معاوية ، وكان يسمى الأشدق ، سمي بذلك لأنه كان أفقم مائلا إلى الذقن ، ولهذا سمي « لطيم الشيطان » ، وقيل : إنما سمي الأشدق لتشادقه في الكلام ، وكان مروان ابن الحكم قد ولاه العهد بعد ابنه عبد الملك ، فقتله عبد الملك ، فقيل إنها أول غدرة كانت في الإسلام ، وقال ابن الزبير لما بلغه قتله : إن أبا الذبان قتل لطيم الشيطان ، وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( الانعام : 129 ) وقال يحيى بن الحكم أخو مروان يرثيه : أعينيّ جودا بالدموع على عمرو * عشية سددنا الخلافة بالخير كأنّ بني مروان إذ يقتلونه * بغاث من الطير اجتمعن على صقر غدرتم بعمرو يا بني خيط باطل * ومثلكم يبني البيوت على غدر فرحنا وراح الشامتون بنعشه * كأن على أكتافنا فلق الصخر وكان عمرو قد رام الخلافة وغلب على دمشق ، وكانت قتلته في سنة سبعين من الهجرة . وقد روى له مسلم والترمذي وابن ماجة والنسائي ، رحمه اللّه تعالى .

--> ( 384 ) - أخباره في كتب التاريخ ( حوادث سنة 70 ) وانظر تهذيب التهذيب 8 : 37 .